عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
223
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
* فالوراثة الحقية : هي عبارة عن تجلي واحدي في حقائق الموجودات حتى ترجع بوجودها إليه فيظهر تعالي أنه عينها فيرثها بذاتها . إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى « 1 » . * والوراثة الخلقية : هي عبارة عن وراثة العارف للاتصاف الإلهي وجدانا وتحقيقا . وهذا عكس الاتصاف الأول ، أو هو في السلوك ثمرته . لأن العارف إذا ظهر الحق له بالوراثة . فعدم وجود العارف وصار الوجود منسوبا إلي اللّه تعالي بكل حال . وكل نسبة واعتبار يمنحه اللّه ، بطريق الجزاء ، الوراثة الخلقية فيكون العارف هو المسمي بالأسماء والصفات كما كان اللّه هو الظاهر في ذلك المظهر . وهذا قول : « كنت سمعه وبصره ويده ولسانه » « 2 » .
--> ( 1 ) الآية 8 من سورة العلق مكية ( 2 ) تقدم تخريج هذا الحديث .